المحقق البحراني
136
الحدائق الناضرة
وبهما خصصوا الأخبار الدالة على وجب التتابع مطلقا والاجماع المدعى في المسألة وإن كان فيه ما عرفت . أما استثناء الصورة الثانية التي ذكرها ابن حمزة ونفى عنها البأس فلا أعرف لاستثنائها دليلا يعتمد عليه ، والخروج عن الاجماع الدال على وجوب التتابع والأخبار الدالة عليه بمجرد هذا التعليل العليل مجازفة ظاهرة ، والخروج عن أمر واجب لمجرد أمر مستحب غير معقول كما لا يخفى . قال في الدروس : " ولو أفطر عرفة لضعفه عن الدعاء وقد صام يومين قبله استأنف ، خلافا لابن حمزة " وهو جيد لما عرفت . وبالجملة فإن هذا القول بمحل من الضعف الذي لا يخفى . الرابع : الظاهر من الأخبار المتقدمة أن يوم الحصبة هو اليوم الثالث من أيام التشريق ، وقد ورد تفسيره في صحيحة رفاعة ( 1 ) المتقدمة بأنه يوم نفره ، يعني في النفر الثاني وفي صحيحة حماد بن عيسى ( 2 ) " ليلة الحصبة ، يعني ليلة النفر " ومثله في مرسلة الفقيه ( 3 ) . وإنما سمي هذا اليوم يوم الحصبة لأن الحصبة الأبطح ، ومن السنة يوم النفر الثاني أن ينزل في الأبطح قليلا ، كما سيأتي انشاء الله تعالى عند ذكر النفر الثاني .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الذبح - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 12 .